حسن حسن زاده آملى
611
عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون
بالنسبة إلى أرباب الهمم ، واما لغيرهم فإنما ينتج صفاء الوقت ورقة الحال . والانسان الذّي صار صاحب الهمة الإرادة وواجد مقام كن ، له ولاية تكوينيّة ويصير في عروجه إلى اتّحاده بالنفس الرحماني فيصير ما سوى اللّه بمنزلة أعضائه وبدنه وهو بمنزلة روحه ، ورسالتنا في الولاية التكوينيّة في هذا المبحث الأسنى حائزة لاسرار شريفة ، وكذلك رسالتا نهج الولاية وانسان كامل از ديدگاه نهج البلاغة . واعلم أن النمط العاشر من الإشارات وشرح المحقق الطوسي عليه في الولاية التكوينية مجدية جدا ، وكذا الثامن والتاسع منه في البهجة والسرور ومقامات العارفين . وللشيخ - قدس سره - في آخر المقالة الرابعة من نفس الشفاء كلام سام جدا في تأثير النفوس حيث يقول : « النفس إذا كانت قوية شريفة شبيهة بالمبادي اطاعها العنصر الذي في العالم وانفعل عنها ووجد في العنصر ما يتصور فيها » الخ « 1 » . وأيضا البحث عن مقام كن يطلب في الباب الحادي والستين وثلاثمائة من الفتوحات المكية . وكذا في جواب السؤال السابع والأربعين والمائة من الباب الثالث والسبعين من الفتوحات المكية « 2 » . وكذا في ديباجة المجلد الثالث من الهيات الأسفار « 3 » . وكذا في الفصل الحادي عشر من الباب الثالث من كتاب نفس الأسفار « 4 » وفي رسالتنا العرفان والحكمة المتعالية ( عدد ك ص 34 ط 1 ) « 5 » . واعلم أن الانسان الراقي إلى هذه الرتبة العالية والدرجة الرفيعة له رتبة النبوة الإنبائية ، فليميز بين النبوة التشريعية والانبائية ؛ والأولى ختمت بسيدنا محمّد - صلّى اللّه عليه وآله وسلم - ، والثانية لا تنقطع والكل مدعوّ إليها ، فافهم . والنكتة الواحدة والألف من كتابنا الف نكتة ونكتة حائزة أربعين حديثا في معرفة النفس ، فتدبر . في الأول والثاني منها سيما الثاني منها حيث يقول الوصي - عليه السلام - لحبر من أحبار اليهود من اعتدل طباعه صفي مزاجه الحديث ، وكذا الحديث العاشر منها في
--> ( 1 ) . الشفاء ، ط 1 ( الرحلي الحجري ) ، ص 345 . ( 2 ) . الفتوحات المكية ، ط 1 ( بولاق ) ، ج 2 ، ص 139 . ( 3 ) . الأسفار ، ط 1 ، ج 3 ، ص 2 . ( 4 ) . المصدر ، ج 4 ، ص 34 . ( 5 ) . العرفان والحكمة والمتعالية ، ط 1 ، ص 34 .